حبيب الله الهاشمي الخوئي
371
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
خودم پس دلالت فرما مرا بمصالح من ، وفراگير قلب مرا بسوى موارد رشد وصلاح من ، پس نيست اين أمر ، غير معروف أز هدايتهاى تو ، ونه عجب از كفايتهاى تو ، بار إلها معامله كن با من با عفو وبخشش خودت ، ومعامله مفرما با من با عدل وداد خود ومن كلام له عليه السّلام وهو المأتان والسادس والعشرون من المختار في باب الخطب للَّه بلاد فلان فقد قوّم الأود ، وداوى العمد ، خلَّف الفتنة ، وأقام السّنة ، ذهب نقىّ الثّوب ، قليل العيب أصاب خيرها ، وسبق شرّها ، أدّى إلى اللَّه طاعته ، واتّقاه بحقّه ، رحل وتركهم في طرق متشعّبة ، لا يهتدى فيها الضّالّ ، ولا يستيقن المهتدى . اللغة قوله ( للَّه بلاد فلان ) اللَّام للاختصاص وهو كلام يقال في معرض المدح مثل قولهم للَّه درّه وللَّه أبوه وللَّه ناديه أي البلاد التي تولَّد فيها مثله جديرة بالانتساب إليه تعالى وتكون مخصوصة به عزّ وجلّ ، وكذلك الثّدى الذي ارتضع منه ، والأب الَّذى خرج من صلبه ، والمجلس الَّذى ربّي فيه وروى للَّه بلاء فلان أي عمل حسن . و ( أود ) الشيء اودا من باب فرح اعوج و ( عمد ) البعير عمدا من باب فرح أيضا انفضح داخل سنامه من ركوب وحمل مع سلامة ظاهره وقوله ( اتّقاه بحقّه ) قال الطريحي : أي استقبله به فكأنّه جعل دفع حقّه إليه وقاية له من المطالبة